«®°·.¸.•°°·.¸الحسد¸.•°°·.¸.•°®»
مـنـتــدي قــريــة دمـلــــو Damallo :: كــــــــــــــــــــــــــــــلام جــــــــــــــــــــــــــرىء :: الصالون الثقافى
صفحة 1 من اصل 1 • شاطر •
«®°·.¸.•°°·.¸الحسد¸.•°°·.¸.•°®»
«®°·.¸.•°°·.¸الحسد¸.•°°·.¸.•°®»[/b]
تعريفـــه :
لغــة: قال العرب في لسان العرب : الحسد معروف ، حسده يحسده ويحسده وحسده إذا تمنى أن تتحول إليه نعمته وفضيلته أو يسلبهما هو ، وقال : الحسد أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن تزول عنه وتكون له دونه .
والغبط : أن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى زوالها عنه .
الحسد اصطلاحا : هو تمني زوال نعمة المحسود وإن لم يصر للحاسد مثلها . أو تمنى عدم حصول النعمة للغير.
حقيقة الحسد :
وحقيقة الحسد أنه ناتج عن الحقد الذي هو من نتائج الغضب .
إثبات الحسد :
أثبت القرآن الكريم والسنة النبوية وجود الحسد عند الناس .
الحسد في القرآن :
قال تعالى ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم ) ـ البقرة : 109 .
وقال تعالى ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ـ النساء :54 .
الحسد في السنة :
( الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) ـ رواه أبو داود.
( لا تحاسدوا ولا تقاطعوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ) ـ متفق عليه.
( إنه سيصيب أمتي داء الأمم ، قالوا : وما داء الأمم ؟ قال : الأشر والبطر والتكاثر ،والتنافس في الدنيا والتباعد ، والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج ) أخرجه ابن أبي الدنيا،والطبراني .
الفرق بين الحاسد والعائن :
العائن والحاسد يشتركان في شيء ويفترقان في شيء ، فيشتركان في أن كلا منهما تتكيف نفسه وتتوجه نحو من تقصد أذاه .
والعائن تتكيف نفسه عند مقابلة المعين ومعاينته .
والحاسد يحصل حسده في الغيبة والحضور .
ويفترقان في أن العائن قد يعين من لا يحسده من حيوان أو زرع وإن كان لا ينفك عن حسد صاحبه بل ربما أصاب نفسه وسببه الإعجاب بالشيء واستعظامه ، فإن رؤيته للشيء رؤية تعجب وتحديق مع تكيف نفسه بتلك الكيفية تؤثر في المعين .
وعلى هذا فالحاسد أعم من العائن فكل عائن حاسد وليس كل حاسد عائنا ، والاستعاذة من شر الحاسد تشمل الاستعاذة من شر العائن .
مراتب الحسد
للحسد ثلاث مراتب :
01) تمني زوال النعمة عن الغير : وهذه المرتبة من أخطر المراتب وأشدها حراما .
02) تمني اصطحاب عدم النعمة: فهو يكره أن يحدث الله لعبده نعمة فهو يتمنى دوام ما فيه من نقص أو عيب ، كالفقر والجهل وهذا حرام.
03) حسد الغبطة : وهو تمني أن تكون له مثل حال المحسود من غير أن تزول النعمة عنه ، فهذا لا بأس به ولا يعاب صاحبه بل هذا قريب من المنافسة وقد قال تعالى (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)ـ المطففين :26 . وفي الصحيح عنه ، صلى الله عليه وسلم ،أنه قال ( لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس ) رواه البخاري .
أسباب الحسد ودوافعه
إن للحسد أسبابه ودوافعه التي تغذي روافده بحيث تجعل قلب الحاسد يمتلئ غيظا وكمدا على من يحسده وربما أوصله ذلك إلى القتل .
ومن أبرز هذه الدوافع ما يلي :
01) عدم الرضى والقناعة بقسمة الله رب العالمين في كل أمر من أمور الدنيا ، فتجد صاحب هذا الدافع ساخطا دائما ، لماذا فلان عنده مال وأنا ما عندي ؟ لماذا فلان في مركز مرموق وأنا لا ؟ وهكذا.
02) الحقد والعداوة والبغضاء ، فالمبغض لا يحب أن يرى ممن يبغض نعمة عليه من ا لله عز وجل بل على العكس كما قال تعالى ( وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها ) ـ آل عمران : 120 . وهذا السبب قد يدفع صاحبه إلى القتل وأخذ المال والسعاية بمن يحسده وهتك ستره وغير ذلك .
03) العجب : وهو داء خطير يدفع صاحبه إلى الحسد بل يدفع صاحبه إلى رد الحق كما قال تعالى ( أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم) ـ الأعراف :63. فالمغرور والمعجب بنفسه لا يحب أن يعلو عليه أحد من الناس.
04) وجود القاسم المشترك بين بعض الناس فئات المجتمع كالعلم والتجارة ونحوهما فقد يحسد التاجر من هو مثله وهذا لا يجوز.
علاج الحســد
علمنا بأن الحسد داء عظيم فما دواؤه وعلاجه ؟
الجواب ما يلي :
01) أن يعلم الحاسد أنه شارك أعداء الله في حسدهم للمؤمنين، فالأعداء لا يحبون أثر النعم على المؤمنين وأنت شاركتهم بذلك.
02) أن يعلم الحاسد أن حسده لا يضر من حسده بل يضره هو لما يعانيه من قلق نفسي وكآبة وحزن ، فلو أطاع الله الحاسدين في المحسودين لما بقي عليهم نعمة.
03) الرضى التام بقسمة الله ، فالدنيا لا يؤسف على ما فات منها فمردها إلى الزوال والفناء وعلى الحاسد أن يعلم أنه بهذا الحسد يعارض أمر الله ، وقد قال سبحانه (أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون) ـ الزخرف : 32 .
أثر الحسد على المجتمع
الحسد داء الأمم كما أخبر الصادق المصطفى ، صلى الله عليه وسلم ، ( دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء ) رواه أحمد والترمذي .
وما ظهر الحسد في أمة إلا تفرقت وتناحرت وذهب مجدها وضعف سلطانها وأخذ أفرادها يكيد بعضهم لبعض ، وعم فيهم التنافس والتباغض وهنا تكون الحياة في هذا المجتمع جحيما لا يطاق . فعلى كل مسلم أن يتقي الله ويغسل قلبه من أدران الحقد والحسد ليسلم في تصوره ويستقيم في سلوكه ، ويحسن التعامل مع الآخرين ، وصدق المصطفى ، صلى الله عليه وسلم ، ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) ـ رواه البخاري ومسلم. ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ). ويقول تعالى ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما ) ـ النساء : 32 .
فعلى صاحب كل شر من حاسد وعائن وغيرهما أن يعملوا بأن هذه أمراض فتاكة لا تضر أصحابها فحسب تضر المجتمع ، وأن الحاسد والعائن حاجتهما إلى العلاج أكثر من غيرهما.

محمد السيد- عضـــــــــــــــو
-
عدد الرسائل: 242
العمر: 21
تاريخ التسجيل: 07/11/2007

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى






